علاء الدين مغلطاي
149
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
وهم لا يأتون أحدا ، فإن وقعت مسألة فائتنا ، وإن أتيت فلا تأتني إلا وحدك بغير خيل ولا رجال . فلما جاءه الأمير جلس بين يديه ، وقال : ما لي إذا نظرت إليك امتلأت رعبا ؟ فقال : ثنا ثابت عن أنس يرفعه : « أن العالم إذا أراد بعلمه وجه الله هابه كل شي » . وسأله قبول هدية قال ورثتها من أبائي فأبى عليه الإباء وهو يومئذ جالس على حصير ليس في بيته غيره ومصحف وجراب فيه علمه ومطهرة يتوضأ فيها . وقال أبو أحمد ابن عدي : وفي هذه الأحاديث التي ذكرتها لحماد منه ما يتفرد به إما متنا وإما إسنادا ، ومنه ما يشاركه فيه الناس ، وحماد من أجلة المسلمين ، وهو مفتي البصرة ومحدثها ومقرئها وعابدها ، وقد حدث عنه الأئمة ممن هو أكبر سنا منه : شعبة والثوري وابن جريح وابن إسحاق ، ولحماد هذه الأحاديث الحسان والأحاديث الصحاح التي يرويها عن مشايخه وله أصناف كثيرة كتاب كتاب ومشايخ كثيرة ، وهو من أئمة المسلمين ، وهو كما قال علي بن المديني : من تكلم في حماد بن سلمة فاتهموه في الدين . وهكذا قول أحمد بن حنبل فيه . 1341 - ( بخ م 4 ) حماد بن أبي سليمان الأشعري مولاهم أبو إسماعيل : الكوفي الفقيه . قال أبو حاتم بن حبان ، لما ذكره في « جملة الثقات » : يخطئ وكان مرجئا ، وأكثر روايته عن إبراهيم النخعي والتابعين ، وكان ( لا ) يقول بخلق القرآن ، وينكر على من يقوله . وقال ابن سعد : أجمعوا جميعهم أنه توفي سنة عشرين ومائة ، وكان